الشيخ محمد حسن المظفر

248

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : هذا تفسير لا يصحّ أصلا ؛ لأنّ الإنسان إذا أريد به أبو جهل ، يكون الاستثناء منقطعا [ 2 ] ، ولم يقل به أحد . . وإن كان الاستثناء متّصلا [ 3 ] ، لا يصحّ أن يراد بالإنسان أبو جهل ، فالمراد منه أفراد الإنسان على سبيل الاستغراق . وعلى هذا : لا يصحّ تخصيص المؤمنين بعليّ وسلمان ؛ فإنّ غيرهم من المؤمنين ليسوا في خسر . وهذا الرجل يعلف كلّ نبت ، ولا يفرّق بين السّمّ والحشيش !

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 383 . [ 2 ] الاستثناء المنقطع : هو ما كان المستثنى ليس من جنس ما استثني منه ، نحو : احترقت الدار إلَّا الكتب ، وهو يفيد الاستدراك لا التخصيص ؛ لأنه استثناء من غير الجنس . انظر : جامع الدروس العربية 3 / 123 . [ 3 ] الاستثناء المتّصل : هو ما كان من جنس المستثنى منه ، نحو : « جاء المسافرون إلَّا سعيدا » ، وهو يفيد التخصيص بعد التعميم ؛ لأنّه استثناء من الجنس . انظر : جامع الدروس العربية 3 / 123 .